الدوام الرسمى في مركز الحالة المدنية بالميناء ينتهي الثانية ظهرا

في ولاية نواكشوط الجنوبية، وتحديدًا في مقاطعة الميناء، تعاني بعض المصالح الإدارية من تدني مستوى الخدمات وسوء التسيير. ويُعد مركز استقبال المواطنين المعروف بالحالة المدنية بمقاطعة الميناء خير دليل على ذلك.
فمنذ ساعات الصباح الباكر، يتجمع المواطنون أمام بوابة المركز في انتظار فتحها أو وصول المدير، بينما يتحكم بعض البوابين والحراس في عملية دخول المواطنين، فيسمحون للبعض بالدخول ويمنعون آخرين، وكأن الإدارة ملكٌ خاص لهم، وهو ما يتنافى مع مبدأ المساواة في الولوج إلى المرفق العام.
وبعد فتح البوابة، لا يُسمح إلا لعدد محدود من المواطنين بالدخول، وبعد ساعات قليلة يُفاجأ المراجعون بإبلاغهم بانقطاع خدمة الإنترنت، ويُطلب منهم العودة في اليوم التالي، لتتكرر المعاناة نفسها يومًا بعد يوم.
ورغم أن المدير يحضر إلى المركز في حدود الساعة الثامنة صباحًا، فإن تسيير المركز يبدو خاضعًا لنفوذ مجموعة من الحراس الذين يتصرفون وكأنهم فوق القانون، مما ينعكس سلبًا على سير العمل واستقبال المواطنين.
كما يشتكي عدد من المواطنين من أسلوب تعامل إحدى الموظفات المكلفة بسحب المستخرجات، وهي سيدة مسنة، حيث يُؤخذ عليها كثرة الدخول في المشادات الكلامية مع المراجعين، واستخدام عبارات غير لائقة، وهو ما لا ينسجم مع أخلاقيات الوظيفة العمومية وحسن استقبال المواطنين.
إن تحسين الخدمات الإدارية في هذا المركز يتطلب فرض الانضباط، واحترام الدوام الرسمي، وضمان معاملة جميع المواطنين على قدم المساواة، وتوفير بيئة عمل تحترم كرامة المراجع وتيسر حصوله على الخدمة في ظروف مناسبة.


