دمار واحتجاجات بعد مباراة الأمن المدني و الشمال… والانسحاب يلوح في الأفق

شهدت مباراة الأمن المدني ونادي الشمال، التي أُقيمت مساء اليوم ضمن منافسات الدوري الوطني، أحداثًا مثيرة للجدل، انتهت بفوز الشمال بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، وسط احتجاجات عارمة من جانب نادي الأمن المدني، وتبادل اتهامات بالظلم التحكيمي.
وعرفت المباراة نقطة تحوّل حاسمة في الدقيقة 61، حين أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أحد لاعبي الأمن المدني، وهو القرار الذي فجّر موجة احتجاجات قوية من دكة البدلاء، اعتبرتها إدارة الفريق قرارًا مجحفًا أثّر بشكل مباشر على مجريات اللقاء.
واستمرت المواجهة حتى اللحظات الأخيرة، حيث احتسب الحكم 10 دقائق وقتًا بدل ضائع، قبل أن ينجح نادي الشمال في تسجيل هدف الانتصار في الدقيقة 100، مانحًا فريقه ثلاث نقاط ثمينة، لكن بثمنٍ باهظ من حيث التوتر والاحتقان.
وعقب صافرة النهاية، سادت أجواء من الفوضى، إذ خرج مدرب الأمن المدني في حالة انفعال شديد، وهو يصرخ ويبكي داخل الملعب، موجّهًا انتقادات لاذعة إلى رئيس الاتحادية الموريتانية لكرة القدم والقائمين على تسيير اللعبة، قائلًا:
«كفاكم ظلمًا!»
كما أظهرت صور متداولة حجم الدمار الذي طال غرفة تبديل الملابس، في مشهد يعكس حجم الغضب والاحتقان الذي أعقب المباراة.
ومن جهتها، لوّحت إدارة نادي الأمن المدني بإمكانية الانسحاب من الدوري الوطني، احتجاجًا على ما وصفته بـ«الظلم التحكيمي المتكرر»، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في قرارات التحكيم وضمان العدالة بين جميع الأندية.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة الجدل المتواصل حول مستوى التحكيم في الدوري الوطني، في وقت يطرح فيه الشارع الرياضي تساؤلات جدية حول قدرة المنظومة الكروية على احتواء مثل هذه الأزمات، والحفاظ على روح المنافسة واللعب النظيف.



