رابطة الصحفيين تندد بضغط سياسي على إعلامي وتدعو لحماية حرية الصحافة

نددت رابطة الصحفيين الموريتانيين بما وصفته بالضغوط التي تعرض لها الصحفي سليمان ولد الفروة، العامل في قناة صحراء، عقب مقابلة أجراها مع نائب رئيس حزب الإنصاف يحيى ولد أحمد الوقف.
وقالت الرابطة، في بيان صادر اليوم من نواكشوط، إنها توصلت بعد تحريات ميدانية إلى أن المستشار الإعلامي لرئيس الحزب وجّه بتعليق مشاركة ممثليه في البرامج التي يديرها الصحفي، ومنع أي متحدث من الظهور فيها، بدعوى طرح سؤال لم يرق لضيف الحلقة.
وأكدت الرابطة أنها راجعت المقابلة كاملة، وخلصت إلى أن الصحفي مارس عمله بمهنية وفي إطار الحوار المسؤول، معتبرة أن أي محاولة للضغط على الصحفيين بسبب أدائهم المهني تمثل مساساً خطيراً بحرية الصحافة وتدخلاً غير مقبول في استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وأضاف البيان أن التلويح بمقاطعة وسائل الإعلام أو الصحفيين بسبب أسئلة مهنية يتنافى مع مبادئ التعددية والانفتاح التي يفترض أن تلتزم بها الأحزاب السياسية، خاصة الحزب الحاكم، لما لذلك من أثر سلبي على مناخ حرية التعبير والعمل الصحفي.
وطالبت الرابطة حزب الإنصاف بتوضيح موقفه بشكل عاجل، والتنصل من أي إجراءات أو توجيهات تضيق على الصحفيين أو تؤثر في أدائهم. كما دعت إلى احترام حرية الإعلام وضمان عدم تعرض الصحفيين لأي ضغط أو ترهيب.
وشددت رابطة الصحفيين الموريتانيين على أن حرية الصحافة حق دستوري مكفول وليست منّة من أي جهة، مؤكدة أن المساس بها يشكل تجاوزاً يستوجب الرفض والتصدي دفاعاً عن المهنة وحق المواطنين في إعلام حر ومستقل.



