ولد الغزواني يحذر من هشاشة الاقتصاد الموريتاني ويدعو إلى ترشيد الإنفاق والطاقة

أأكد الرئيس محمد ولد الغزواني أن الاقتصاد الموريتاني يعاني من هشاشة هيكلية مرتبطة بالتبعية الطاقوية للبلاد، وما تطرحه من مخاطر حقيقية على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف ولد الغزواني خلال تشخيص قدمه اليوم أمام مجموعة من رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية أن البلاد بادرت منذ أولى بوادر التوتر، باتخاذ إجراءات استباقية وحازمة، من خلال إنشاء لجنة وزارية لمتابعة تطورات الأسواق بشكل آني، وتقييم آثارها، واقتراح الحلول المناسبة.
وأردف ولد الغزواني أن هذا النهج الاستباقي ساهم في التخفيف من حدة الصدمات،
ونوه غزواني خلال اللقاء بما وصفه بالجهد الكبير الذي تبذله الدولة لحماية المواطنين، من خلال مستوى مرتفع من دعم الطاقة، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه السياسة، رغم أهميتها، تظل مكلفة ولا يمكن أن تشكل حلا دائما لأزمة مرشحة للاستمرار.
واستعرض ولد الغزواني آفاق تطور أسعار النفط، مؤكدا أن مختلف السيناريوهات تشير إلى ضغط متواصل على المالية العمومية، مما يقلص هوامش التحرك ويفرض خيارات استراتيجية كبرى.
وأضاف ولد الغزواني أنه أمام هذه المعطيات أعلن عن اتخاذ إجراءات قوية تهدف إلى فرض انضباط صارم في التسيير المالي، ومحاربة التبذير، وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي.
وتعهد ولد الغزواني بأن تعطي الدولة المثال عبر تقليص نفقاتها وتحسين إدارة مواردها، موجها نداء واضحا إلى كافة القوى السياسية، بضرورة تجاوز الحسابات الضيقة والانخراط في منطق الوحدة الوطنية، وتحمل المسؤولية التاريخية من خلال تبني خطاب صريح مع المواطنين والمساهمة في تعبئة وطنية شاملة، وضرورة ترسيخ سلوكيات جديدة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز المسؤولية الفردية، ومحاربة كل أشكال التبذير.
وشدد ولد الغزواني على أن البلاد تواجه تحديا جديا يتطلب وضوح الرؤية والشجاعة والتماسك، مجددا أن المصلحة العليا للوطن ستظل البوصلة الوحيدة للعمل العمومي، وأن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار الوطني.
وأعرب غزواني عن ثقته في أن البلاد، بفضل الانضباط الجماعي ووحدة الصف السياسي والاجتماعي، ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أكثر قوة.
ولفتت الرئاسة في بيان صادر عنها إلى أن اللقاء جاء في إطار مواكبة تطورات الوضع في الشرق الأوسط، وما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني، واصفة الخطوة بأنها تعكس إرادة واضحة لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، في ظل سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات.
وأضافت أن الاجتماع يعكس إرادة واضحة من الرئيس لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، مع إشراك مختلف مكونات الطبقة السياسية في جهد وطني ضروري.



