الحكومة: حضورنا بالإعلام العمومي لا يجب أن يقارن بالأحزاب لأننا جهاز تنفيذي

قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، إن حضور الحكومة في وسائل الإعلام العمومية لا تمكن مقارنته بحضور الأحزاب السياسية، باعتبارها جهازا تنفيذيا “محايدا” يعمل لصالح الجميع.
وأضاف ولد مدو خلال رده على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة مساء الثلاثاء، أن أي رصد تعددي سيظهر حضورا قويا للجهاز التنفيذي مقابل “ضمور كبير للفعل السياسي”.
وأشار الوزير إلى أن بعض الدول لا تحتسب أنشطة المؤسسات ذات الطابع الاستراتيجي، مثل رئاسة الجمهورية والحكومة، ضمن معايير التعددية الإعلامية، لأنها جهات مكلفة بالتنفيذ.
وأوضح أن المقارنة ينبغي أن تكون بين حضور الأحزاب السياسية، كالمقارنة بين رئيس حزب من الأغلبية ونظيره في المعارضة، ومدى نفاذ كل منهما إلى وسائل الإعلام العمومي.
وشدد على أن الحكومة والهيئات الاستراتيجية “هيئات للجميع”، وأن تغطية وسائل الإعلام العمومية لأنشطتها لا ينبغي أن تُحتسب على حساب الفاعلين السياسيين.
وجاءت تصريحات الوزير تعليقا على تقرير نتائج تحقيق التعددية لسنة 2025، الصادر عن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “الهابا” والذي كشف وجود تفاوت في احترام مبدأ التعددية داخل المشهد السمعي البصري.
وأوضح التقرير أن الاختلالات تتجلى في التفاوت بين الإعلام العمومي والإعلام الخاص، وفي توزيع المضامين بين مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين.
وأضافت الدراسة، التي شملت الفترة ما بين فاتح يناير و31 ديسمبر 2025، أن الإعلام العمومي يتميز بغزارة الإنتاج وانتظام البث، لكنه يعاني من اختلال في توزيع الزمن الإعلامي، بسبب ضعف حضور المعارضة مقابل هيمنة الحكومة والأغلبية.



