رغم ضيق الوقت، عملت منسقة البرنامج الوطني للتهذيب الصحي، السيدة وحيدة عاليون، وطاقمها ليلًا ونهارًا دون ملل. وكان الجميع يعمل بروح الفريق الواحد، لا فرق بين مسؤول وموظف، ولا بين الليل والنهار. كان الهدف الوحيد أن تظهر موريتانيا بصورة مشرّفة أمام ضيوفها، وهو ما تحقق بالفعل، بشهادة الوفود المشاركة التي عبرت عن إعجابها بحسن التنظيم وجودة الاستقبال. هذه السيدة
تسلمت البرنامج الوطني للتهذيب الصحي في وقت كان فيه شبه غائب؛ لا يملك سوى مكتب بسيط وطابعة، دون مقر معروف، ولا هيكلة إدارية، ولا موارد بشرية كافية. ومع ذلك، لم تستسلم للواقع، بل بدأت رحلة البناء من الصفر، حتى إنها كانت تتخذ من سيارتها مكتبًا
متنقلًا لإنجاز مهامها ومتابعة العمل الميداني، إلى أن تمكنت من توفير مقر للبرنامج، ووضع أسس عمل مؤسسي متكامل.
وخلال جائحة كوفيد-19، كانت في الصفوف الأولى، تقود جهود التوعية والتثقيف الصحي، وتنسق مع مختلف الشركاء، حتى أصبح البرنامج الوطني للتهذيب الصحي أحد أبرز أذرع وزارة الصحة في مجال التواصل والتوعية.
واليوم، لم يعد البرنامج مجرد مكتب صغير، بل أصبح مؤسسة منظمة تضم لجنة توجيهية، ووحدات عملياتية، ووحدة إدارية ومالية، ووحدة للتكوين والإشراف والتثقيف الصحي، ووحدة للإنتاج السمعي البصري والتوثيق، إضافة إلى مندوبين في مختلف ولايات الوطن، بعد أن اكتسب ثقة الشركاء والمانحين الدوليين بفضل العمل الجاد والإدارة الحكيمة.
إن من يعرف السيدة أوحيدة عاليون عن قرب، يدرك أنها تتميز بالتواضع، والدبلوماسية، وحسن التعامل، والابتسامة الدائمة، والإخلاص في العمل، والحرص على خدمة الفئات الهشة، وأنها تضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.
زر الذهاب إلى الأعلى