الأخبار

وزير الاقتصاد السابق الفساد وغياب الرؤية وراء أزمة المحروقات والتضخم يهدد القدرة الشرائية

شنّ وزير الاقتصاد والمالية السابق، سيدي أحمد ولد أبوه، هجوماً لاذعاً على الوزير الأول المختار ولد أجاي، معتبراً أن الفساد وغياب الرؤية الاستراتيجية وعدم الاكتراث بمستقبل المواطنين تقف وراء ضعف الطاقة التخزينية للمشتقات البترولية في البلاد.
وجاءت تصريحات ولد أبوه في مقال مطول نشره رداً على تدوينات سابقة للوزير الأول تناولت الوضع الاقتصادي وبعض السياسات الحكومية، حيث أكد أن معالجة أزمة المحروقات والتضخم تتطلب قرارات اقتصادية منسقة تضع حماية القدرة الشرائية للمواطنين في صدارة الأولويات.
وقال ولد أبوه إن الحكومة كان بإمكانها مراجعة بعض بنود الإنفاق والرسوم المفروضة على المحروقات لتخفيف آثار الأزمة على المواطنين، بدلاً من اتخاذ إجراءات من شأنها، بحسب وصفه، تغذية التضخم وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر.
وانتقد الوزير السابق ما اعتبره غياباً للتنسيق بين مختلف أدوات السياسة الاقتصادية، مشيراً إلى أن قرارات رفع أسعار الوقود تتعارض مع الجهود التي يبذلها البنك المركزي للحد من التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدي.
وفي معرض رده على تساؤلات الوزير الأول بشأن أسباب تأخر تعزيز القدرات التخزينية للمشتقات النفطية، قال ولد أبوه إن “الفساد وغياب الرؤية وعدم الاكتراث بمستقبل هذا الشعب” تمثل الأسباب الرئيسية وراء هذا الوضع.
كما استعرض عدداً من المشاريع التنموية التي قال إنها أُنجزت بتمويل ذاتي خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مشروع إعادة بناء طريق الأمل، معتبراً أنه من أكبر المشاريع الوطنية التي كان ينبغي التوقف عندها عند الحديث عن الإنجازات الممولة من الموارد الذاتية للدولة.
وانتقد ولد أبوه كذلك الإعلان عن بعض المشاريع الجديدة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، معتبراً أن الأولوية خلال فترات الأزمات يجب أن تكون لحماية الاقتصاد الوطني والحد من التضخم ودعم الفئات الهشة، بدلاً من توجيه الموارد إلى مشاريع وصفها بأنها غير مستعجلة.
وفي ختام مقاله، شكك الوزير السابق في استخدام مصطلح “السيادة المالية”، معتبراً أنه لا يحظى بمكانة معروفة في الأدبيات الاقتصادية الحديثة، وأن الاقتصادات المعاصرة أصبحت مترابطة بشكل يجعل الحديث عن سيادة مالية مطلقة أمراً غير واقعي.
وأكد ولد أبوه أن الهدف من مداخلته هو تنوير الرأي العام والتنبيه إلى مخاطر السياسات الاقتصادية التي قد تؤثر سلباً على جهود التنمية والتحول الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى