وزيرة التربية تقود معركة استعادة هيبة المدرسة.. وإصلاح التعليم يبدأ من القضاء على الغش : بقلم مولاي ابراهيم محمد المصطفى

في وقت تتطلع فيه موريتانيا إلى بناء منظومة تعليمية قوية وعادلة، برزت الخطوات الجريئة التي اتخذتها وزيرة التربية وإصلاح التعليم في مواجهة ظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية، باعتبارها من أهم الإصلاحات التي تستهدف ترسيخ قيم النزاهة والاستحقاق داخل المدرسة الموريتانية.
لقد أثبتت الوزارة، من خلال الإجراءات التنظيمية والرقابية التي اعتمدتها، إرادة حقيقية في حماية مصداقية الشهادات الوطنية، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، فلا يمكن أن يستوي طالب اجتهد طوال العام وبذل وقته وجهده مع آخر يعتمد على الغش لتحقيق النجاح.
إن مكافحة الغش ليست مجرد إجراءات أمنية داخل قاعات الامتحان، بل هي مشروع وطني لإصلاح التعليم وبناء أجيال تؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالعمل والاجتهاد والاستحقاق. ومن المؤكد أن ثمار هذه الإصلاحات ستنعكس خلال السنوات المقبلة على مستوى التحصيل العلمي، وجودة الكفاءات الوطنية، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية.
ولا شك أن مواجهة هذه الظاهرة قد تواجه بعض الانتقادات أو الصعوبات، إلا أن الإصلاح الحقيقي يتطلب الشجاعة والحزم، لأن بناء مستقبل الوطن يبدأ من مدرسة عادلة، تحترم القانون وتكافئ المجتهدين.
إن كل من يحرص على مستقبل موريتانيا يدرك أن الاستثمار في تعليم نزيه هو الاستثمار الأهم، وأن القضاء على الغش هو خطوة أساسية نحو تخريج أجيال قادرة على خدمة الوطن بعلمها وكفاءتها، وهو ما يستحق التقدير والدعم من مختلف فئات المجتمع.



