قصة ملهمة.. معلم هندي يسبح يوميًا عبر النهر لمدة 20 عامًا من أجل تعليم تلاميذه

في قصة تجسد الإخلاص والتفاني في أداء الرسالة التعليمية، واصل معلم الرياضيات الهندي عبد الملك، على مدى عشرين عامًا، رحلته اليومية إلى مدرسته بطريقة استثنائية، حيث كان يسبح مسافة تقارب كيلومترًا واحدًا عبر النهر كل صباح، متجنبًا رحلة الحافلة التي تستغرق نحو ثلاث ساعات وتؤخر وصوله إلى المدرسة.
وكان المعلم يضع ملابسه داخل حقيبة بلاستيكية لحمايتها من الماء، بينما يرتدي عوامة حول خصره لضمان سلامته أثناء عبور النهر، في مشهد يعكس عزيمته وإصراره على أداء واجبه التربوي.
وخلال عقدين من الزمن، لم يتغيب عبد الملك عن عمله يومًا واحدًا، رغم الظروف الجوية القاسية ومخاطر السباحة، بما في ذلك الرياح وثعابين الماء، محافظًا على التزامه تجاه طلابه.
ومع مرور السنوات، تدرج في مسيرته المهنية حتى أصبح مديرًا للمدرسة، ولم يقتصر عطاؤه على الإدارة والتعليم، بل حرص أيضًا على تعليم تلاميذه السباحة، وتنظيم حملات تطوعية لتنظيف النهر، تعزيزًا لقيم المسؤولية البيئية والعمل الجماعي.
وتُعد قصة عبد الملك نموذجًا ملهمًا للإخلاص في العمل، ورسالة تؤكد أن الإرادة والتفاني قادران على تجاوز أصعب التحديات في سبيل أداء الواجب وخدمة المجتمع.

