عجز البنزين يضع إيران أمام 3 سيناريوهات.. من يدفع الكلفة؟

طهران– دخلت أزمة البنزين في إيران مرحلة حاسمة مع ارتفاع الاستهلاك إلى 135 مليون لتر يوميا، في وقت وصلت فيه الحكومة إلى الأيام الأخيرة من المفاضلة بين 3 سيناريوهات تتراوح بين تقييد المعروض وبيع الاستهلاك الإضافي بسعر غير مدعوم ونقل الحصة من السيارة إلى المواطن.
وقال رئيس منظمة ترشيد الطاقة وإدارتها الإستراتيجية إسماعيل سقاب أصفهاني إن الحكومة لديها 3 برامج جدية، وإنها ستشرح للمواطنين تفاصيل السيناريو الذي تعتمده قبل تنفيذه بعدة أسابيع.
ورغم اقتراب موعد الاختيار، تؤكد المنظمة أنه لم يصدر حتى الآن قرار مكتوب أو نهائي بشأن تغيير الأسعار أو آلية التوزيع.
ويقوم النظام الحالي على 3 شرائح سعرية، إذ يحصل مالكو السيارات الخاصة على 60 لترا شهريا بسعر 1500 تومان للتر (نحو 0.008 دولار) و50 لترا بسعر 3000 تومان (نحو 0.016 دولار) بينما يباع البنزين عبر بطاقات محطات الوقود بسعر 5000 تومان للتر (نحو 0.026 دولار). ومن ثم، فإن الخيارات المطروحة لا تتعلق بمجرد تعديل السعر، بل قد تعيد بناء نظام الحصص والدعم بأكمله.
عجز بين 14 و15 مليون لتر
بلغ استهلاك البنزين نحو 135 مليون لتر يوميا، مقابل إنتاج يقارب 112 مليونا في المصافي، إضافة إلى نحو 9 ملايين لتر تؤمن عبر تحويل منتجات بتروكيمائية إلى بنزين.
وبحسب تغير الإنتاج اليومي وحجم السحب من المخزون، يتراوح العجز بين 14-15 مليون لتر، ويغطى بالاستيراد أو الاحتياطيات.
وتقدر منظمة ترشيد الطاقة أن إيران تحتاج إلى استيراد ما لا يقل عن 15 مليون لتر يوميا، في ظل صعوبات التمويل والوصول إلى العملات الأجنبية والقيود التي تواجه طرق الإمداد الخارجي.
وقال ياسر ميرزائي نائب رئيس المنظمة إن استمرار السحب من المخزونات يضع البلاد في وضع هش، محذرا من اقتراب مستويات الاحتياطي من مرحلة مقلقة، وأشار إلى أن الاستهلاك كان مرشحا، في الظروف الاقتصادية العادية، للارتفاع إلى ما بين 140 و145 مليون لتر يوميا.



