بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
السادة ممثلو السلطات العمومية، السادة ممثلو المؤسسات والهيئات الشريكة، السادة رؤساء وممثلو مؤسسات النقود الإلكترونية، السادة رؤساء وممثلو مؤسسات الدفع الإلكتروني، السادة رؤساء وممثلو مؤسسات التحويلات النقدية، السادة رؤساء وممثلو مؤسسات التمويل الأصغر، السيدات والسادة، الحضور الكريم.
يسعدني ويشرفني، في هذه المناسبة الهامة، أن أقف أمامكم عقب انتخابي رئيساً لاتحادية مؤسسات الشمول المالي، لأعبر عن عميق امتناني وتقديري للثقة التي منحتموني إياها، وهي ثقة أعتبرها تكليفاً ومسؤولية قبل أن تكون تشريفاً، ومسؤولية تستوجب العمل الجاد والتعاون الصادق من أجل تحقيق الأهداف التي أنشئت الاتحادية من أجلها.
كما أتوجه بالشكر إلى جميع المؤسسات الأعضاء، وإلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في تأسيس هذه الاتحادية، إيماناً منه بأهمية الشمول المالي ودوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي للفئات الأقل استفادة من الخدمات المالية التقليدية.
*السيدات والسادة،*
إن إنشاء اتحادية مؤسسات الشمول المالي لم يكن غاية في حد ذاته، وإنما جاء استجابة لحاجة حقيقية تتمثل في توحيد جهود المؤسسات العاملة في مجال الشمول المالي، وتعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها، والدفاع عن مصالحها المشتركة، والعمل على تطوير أدائها وتحسين جودة خدماتها، بما يضمن مساهمة أكثر فاعلية في تحقيق التنمية المستدامة في بلادنا.
وتسعى الاتحادية إلى أن تكون إطاراً جامعاً للحوار والتشاور وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعاون بين مؤسسات الشمول المالي والسلطات العمومية والشركاء الفنيين والماليين، من أجل بناء قطاع أكثر كفاءة واستدامة، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، وخاصة الفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى التمويل والخدمات المالية المناسبة.
كما نتطلع إلى الإسهام في تطوير البيئة المهنية والتنظيمية للقطاع، وتعزيز قدرات المؤسسات الأعضاء، وتشجيع الابتكار والتحول الرقمي، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة وحماية المستهلكين، بما يعزز الثقة في مؤسسات الشمول المالي ويرفع من أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
إن الشمول المالي اليوم لم يعد مجرد وسيلة لتوفير الحسابات المالية أو منح القروض، بل أصبح أداة مهمة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، ورافعة للحد من الفقر والبطالة، وتحسين ظروف المعيشة، وتوسيع الفرص أمام المواطنين للمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي.
إن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على تطوير مؤسساتنا، وإنما تمتد إلى تعزيز مساهمتها في بناء اقتصاد يتيح فرصاً أوسع للمبادرة والإنتاج والعمل الكريم.
—ويجب أن ندرك أن الشمول المالي، على أهميته، ليس حلاً منفرداً لجميع مشكلات الفقر والبطالة، بل إن أثره الحقيقي يتعزز عندما يقترن بسياسات التشغيل والتكوين، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنية التحتية.
لذلك، فإن طموحنا هو أن تكون اتحادية مؤسسات الشمول المالي شريكاً فاعلاً في الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة، وأن تسهم في تحويل الإمكانات الاقتصادية للمواطنين إلى مشاريع منتجة، وفرص عمل، ومصادر دخل مستدامة.
وفي الختام، أجدد شكري وامتناني لكل من وضع ثقته في هذا المشروع، وأؤكد التزامي بالعمل بروح المسؤولية والتعاون والانفتاح، من أجل أن تضطلع الاتحادية بالدور المنوط بها، وأن تكون إضافة نوعية لقطاع الشمول المالي والجهود التنموية في وطننا العزيز.
فلنجعل من اتحادية مؤسسات الشمول المالي إطاراً لتوحيد الجهود، وتعزيز الشراكات، وتوسيع الفرص أمام الشباب والنساء، والمساهمة في مكافحة الفقر والبطالة، وترسيخ ثقافة المبادرة والعمل والإنتاج.
وفقنا الله جميعاً لما فيه خير وطننا ومواطنينا.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
*عاشت موريتانيا، وعاش التضامن والتعاون من أجل تنمية شاملة ومستدامة.*مختار دداه موقع المسيرة الإخباري