الأخبار

تمكين المرأة في موريتانيا: من شعار نرفعه إلى قرار نصنعه

لم يعد تمكين المرأة مجرد شعار يُرفع في المناسبات أو تعهدات تُطلق في الخطابات، بل أصبح ضرورة تنموية واستثمارًا في بناء مجتمع أكثر عدلًا واستدامة. وفي موريتانيا، تزداد أهمية هذا الموضوع في ظل الحاجة إلى تعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع فرصها في مختلف مجالات الحياة.

أولًا: التمكين السياسي والمشاركة في صنع القرار

شهدت موريتانيا خطوات لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، من بينها اعتماد آليات انتخابية داعمة لتمثيلها. ووفقًا لبيانات الاتحاد البرلماني الدولي، تضم الجمعية الوطنية 41 امرأة من أصل 176 نائبًا، أي ما يعادل 23.3% من أعضائها. ورغم أهمية هذا الحضور، فإن تعزيز مشاركة المرأة يظل ضروريًا لتوسيع تمثيلها في مواقع القيادة وصنع القرار.

ثانيًا: التمكين الاقتصادي

يشكل الاستقلال الاقتصادي ركيزة أساسية لتمكين المرأة الموريتانية، من خلال تسهيل وصول النساء إلى التمويل، وتشجيع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، وضمان تكافؤ الفرص في سوق العمل. كما يمثل التدريب المهني وتنمية المهارات مدخلًا مهمًا لتعزيز مساهمة المرأة في التنمية الوطنية.

ثالثًا: التمكين الاجتماعي والمعرفي

يبدأ التمكين من توفير تعليم جيد وفرص مستمرة للتكوين والتأهيل، إلى جانب حماية المرأة من العنف، وتوفير بيئة آمنة تساعدها على التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والأسرية. كما أن الاستثمار في تعليم الفتيات وتطوير قدرات النساء يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأجيال القادمة.

إن تمكين المرأة في موريتانيا ليس امتيازًا يُمنح لها، بل حق ومسؤولية مشتركة، واستثمار في مستقبل الوطن. فحين تنتقل المرأة من مجرد الحضور في الخطاب العام إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار، يصبح التمكين واقعًا ملموسًا، وتتجاوز التنمية حدود الشعارات نحو بناء مجتمع أكثر إنصافًا واستدامة.

:”أمامه يسّار، كاتبة موريتانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى