لاشيئ يجعلنا عظماء سوى ألم عظيم

منذ أيام والرأي العام يتابع دخول الخادمة ھابي سابقا النائب في البرلمان حاليا إلى قبة البرلمان، كغيري من المتابعين أعجبت أي ما اعجاب بھذھ المتمردة التي حاصرتھا العبودية منذ الميلاد إلا سنوات قليلة من التحرر، فأردت أن أجعل من ھذھ القصة شعلة مضيئة في تاريخ التحرر ونيل الحقوق، رغم كونھا إمرأة إلا أنھا استطاعت بقدر اللھ وبفضل انقياء الفكر الشرفاء من أمثال نيلوسن مونديلا وتش جيفارا ولم لا في نسختنا المحلية بيرام الداھ اعبيد أن تضرب موازين برجوازية المال العام في الصميم، أن تصون للإنسان كرامتھ ، لم تكن ھابي تعرف فكرة التمكين السياسي للمرأة ولاحقوق الإنسان لقد كانت جل حياتھا تبحث عن حقوق من الجيل الأول، حيث يعيش الإنسان داحل غابة والبقاء للاقوى، كانت ھابي تصارع لأجل البقاء خدمة لأسيادھا، لكن كان المنقذ المخلص ھناك يرتب أوراقھ لتكون ھابي محررة سيدة نائب مبجلة رغم عدم واقعية الھدف، لابل واستحالتھ حسب الأسباب الأرضية تشابھ ھنا بين قصة يوسف عليه السلام الذي استعبدوسجن إلى أن أصبح عزيز مصر، انتقال ھابي إلى ھذھ المكانة مشابھ جدا لذالك الانتقال الذي حدث مع سيدنا يوسف، كانت يد اللھ حول ھابي تمدھا باليقين كما أمدت بھ من قبلھا سيدنا يوسف وسيدتنا مريم وتھمس بأن الظلم لن يستمر، وأن أقدار الله لا تنفك عن لطفھ، فقد ذكرھا أيضا المناضل الجسور بيرامھ الداھ اعبيد عند ربھ، فكان سببا أرضيا مباشرا لإنقاذھا ، وتساءلت كثيرا ماھو السر الذي بين الرجل وربھ، لكي يوفقھ لأنبل مھمة خاضھا البشر على مر التاريخ تحرير البشر من براثن العبودية فتذكرت أن الموقف ذاتھ حدث مع سيدنا ابي بكر الصديق رضي الله حين حرر سيدنا بلال رضي الله عنه وھو رفيق درب سيد المرسلين وإمام المتقين صلى اللھ عليھ وسلم .
لماذا بيرام بالذات لماذا لم تنقذ ھابي من قبل الفقھاء والأئمة والدعاة والقضاة والشعراء والمدونين،،،،إلخ فتذكرت أن التكليف أمر الھي يخص بھ الرب بعض عباده والله أعلم ، وتذكرت أيضأ أن المھمة من صميم خطاب سياسي أسس لھ الرجل وقد اختارھ اللھ تأييدا ونصرة لأھل ھذھ الطريق؟ حتى منت المختار كانت تشد عزيمة بيرام في يوم التحرير الأول لكن طموح بيرام كان أكبر من التحرير نفسھ إلى فضاءات السياسة والبرلمان، وتقرير مصير ممتلكات الدولة والرقابة على تسيير المال العام، فھابي كانت راعية أغنام وھي أول مھنة قام بها سيد البشر عليھ أفضل الصلوات والسلام ويقول اھل السيرة أن الحكمة من رعي الأنبياء للغنم تكمن في زراعة اللطف واللين في قلوبھم حتى يتمكنوا من ھداية البشر إلى طريق المحبة والتسامح ورعاية مصالح الأفراد.
اما عن ھابي فذروھا في ثوبھا الجديد اقلوا عليھا اللوم، واعلموا أن عرقھا الطاھر أيام العبودية أصدق بكثير من التدوينات المتحاملة على جھلھا وعدم احقيتھا بالبرلمان، عرق ھابي أفضل بكثير من علمكم وفھمكم ياسادتنا الكرام.
أحمدو لمام بداھ
مستشار عمل اجتماعي



