سنة 2025… عام الإنجازات وترسيخ أسس البناء، وسنة 2026 امتدادٌ للمسار وتعميقٌ للإصلاح / بقلم الاطار والفاعل السياسي بمقاطعة الميناء نوح ولد انجيه

شكّلت سنة 2025 محطة مفصلية في مسار العمل الحكومي، وسنةً استثنائية بكل المقاييس، اتسمت بوضوح الرؤية، وعلوّ سقف الإنجاز، وصلابة الإرادة السياسية، كما جسّده العرض المفصّل والدقيق الذي قدّمه معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي أمام البرلمان. فقد استعرض حصيلة متكاملة عكست عمق الفهم للتحديات الوطنية، وواقعية المقاربات المعتمدة، وصدق الالتزام بترجمة تعهدات فخامة رئيس الجمهورية إلى منجزات ملموسة يشعر المواطن بأثرها المباشر في حياته اليومية.
لقد كانت سنة 2025 بحق سنة إنجازات كبرى، تميّزت بتكريس منهجية عمل حكومية حديثة وفعّالة، قائمة على التخطيط المحكم، والمتابعة الصارمة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتغليب الفعل والنتائج على الخطاب والشعارات. وقد انعكس ذلك بجلاء على مختلف القطاعات الحيوية، من خلال دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وترسيخ دعائم الحكامة الرشيدة، في إطار رؤية شاملة ومتوازنة تراعي متطلبات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل.
وفي عرضه أمام ممثلي الشعب، قدّم معالي الوزير الأول صورة ناصعة لحكومة منسجمة، تعمل بروح الفريق الواحد، وتضع المواطن في صلب اهتماماتها، وتسعى بجدية ومسؤولية إلى تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي وضرورات العدالة الاجتماعية، في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد. وقد بدا واضحًا أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة قيادة حكيمة، وحسن تدبير، وعمل دؤوب، وتنسيق فعّال بين مختلف القطاعات الحكومية، تحت إشراف مباشر وحازم من الوزير الأول.
إن الإشادة بجهود معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي لا تنبع فقط من حجم الإنجازات المحققة، بل أيضًا من طبيعة المنهج القيادي الرصين الذي أدار به العمل الحكومي؛ منهج يقوم على الصراحة مع الرأي العام، والوضوح والمسؤولية أمام البرلمان، والانفتاح على النقد البنّاء، والالتزام الصارم بتنفيذ البرامج ضمن الآجال المحددة، مع جاهزية دائمة لتصحيح المسار وتعزيز الأداء كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك.
ومع نهاية سنة 2025، لا يمكن النظر إلى هذه الحصيلة إلا باعتبارها لبنة أساسية في مسار إصلاحي وطني متكامل، لا محطة عابرة ولا نهاية المطاف. فالسنة القادمة، 2026، تأتي لتكون سنة تكملة وتعزيز، تُبنى فيها الإنجازات على أسس متينة، وتُستكمل فيها الأوراش الكبرى المفتوحة، وتُعمّق فيها الإصلاحات الهيكلية، بما يضمن استدامة النتائج وتعظيم أثرها الإيجابي على حياة المواطنين.
إن الثقة التي عبّر عنها البرلمان، والارتياح الذي لمسه الرأي العام تجاه حصيلة العمل الحكومي، يشكّلان حافزًا قويًا لمواصلة الجهد، ومضاعفة العطاء، والانخراط بثبات ومسؤولية في تنفيذ ما تبقى من البرامج الطموحة، بنفس الروح الوطنية، ونفس الجدية، ونفس الإحساس العالي بالمسؤولية الذي طبع أداء الحكومة خلال سنة 2025.
وفي الختام، يمكن القول بثقة إن سنة 2025 ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية كسنة وُضعت فيها الأسس الصلبة للبناء، فيما تلوح سنة 2026 في الأفق كسنة ترسيخ وتوسيع دائرة الإنجاز، بقيادة حكومية أثبتت قدرتها على الفعل، وحسن التدبير، وتحويل الرؤية إلى واقع، والطموح إلى منجزات حقيقية تخدم الوطن والمواطن، تحت قيادة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي.



