الأخبار

أم الحسن لا تبحث عن الأضواء ولكن تفرض احترامها من خلال العمل الجاد والضمير المهني


في زمن أصبحت فيه نماذج الإخلاص في العمل قليلة الظهور، تبرز بعض الأسماء بهدوء، لا تبحث عن الأضواء ولكن تفرض احترامها من خلال العمل الجاد والضمير المهني. ومن بين هذه النماذج المضيئة تقنية الجراحة العامة ورئيسة الرابطة الوطنية للممرضين الموريتانين أم الحسن بنت مزيد.
بدأت مسيرتها المهنية في مستشفى الشيخ زايد، وهناك تركت بصمة واضحة لا تخطئها العين. فكل مهمة أُسندت إليها أدتها بإتقان ومسؤولية، حتى أصبح القسم الذي تعمل فيه مضرب مثل في النظافة والتنظيم وحسن المعاملة. ولم يكن المرضى وحدهم من يلاحظون ذلك، بل كل من مرّ بذلك الجناح كان يدرك أن وراء هذا الانضباط روحًا مهنية صادقة..
وعندما انتقلت إلى مستشفى الصداقة واصلت النهج نفسه؛ تنظيمٌ في العمل، ونظافةٌ في الأداء، وأخلاقٌ في التعامل. صفات جعلت من وجودها إضافة حقيقية لأي مرفق تعمل فيه.
لاحقًا، ومع انتقالها إلى إدارة التثقيف الصحي، لم يتغير عطاؤها، بل ظهر في صورة أخرى من صور الخدمة العامة. وخلال جائحة كورونا وقفت في الصفوف الأمامية، تؤدي واجبها بروح المسؤولية والانضباط، كما يفعل كل من يدرك أن خدمة الناس في أوقات الشدة هي أسمى معاني المهنة
إن الممرض الخلوق الذي يجمع بين الكفاءة المهنية والبعد الإنساني أصبح اليوم عملة نادرة، ولذلك فإن النماذج التي تقدم هذا المستوى من الانضباط والمسؤولية تستحق أن يُسلَّط عليها الضوء، ليس من باب المجاملة، بل من باب ترسيخ ثقافة تكريم أهل العطاء.
ولعل المناسبات الوطنية، مثل عيد المرأة أو عيد الاستقلال، تمثل فرصة جميلة للالتفات إلى أمثال هذه الكفاءات التي تخدم بصمت، وتقدم صورة مشرّفة للمهنة وللقيم الإنسانية في القطاع الصحي.
فالتكريم لا يضيف إلى أمثال هؤلاء بقدر ما يعطي رسالة للمجتمع بأن الإخلاص في العمل لا يمر دون تقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى