الساحة السياسية ولّادة، ولا يخلو الوطن من الكفاءات. لكن القدرة على قيادة الدول، في المراحل الدقيقة، تصقلها التجارب، وتختبرها المواقف، ويثبتها حسن التقدير عندما تضيق الخيارات وتتعاظم المسؤوليات.
وفي عالم تتشابك فيه الأزمات، وتشتد فيه الضغوط الاقتصادية والأمنية، تصبح الخبرة في إدارة الدولة، وصون توازناتها، وحماية استقرارها، عنصرًا حاسمًا في الاختيار.
وبالنظر إلى المشهد السياسي القائم، أرى أن البدائل المطروحة، في المعارضة والموالاة على السواء، لم تقدم حتى الآن مشروعًا أكثر إقناعًا، أو رؤية اقتصادية أوضح، أو قيادة تحظى بالثقة اللازمة لمواجهة تحديات المرحلة. فتقارب البرامج، وضعف التمايز في الرؤى، ومحدودية الحضور القيادي، تجعل سؤال البديل سؤالًا عن الجاهزية والقدرة، قبل أن يكون سؤالًا عن الأسماء والطموحات.
إن قيادة الوطن مسؤولية تتعلق بمصير شعب ومستقبل أجيال. ومنحها لمن لم تتضح قدرته على حمل أعبائها مخاطرة تستوجب التأمل؛ والأمثلة كثيرة عبر الزمن تذكّرنا بأن الاستقرار ثمرة تُصان، وأن التفريط فيه قد يرتب أثمانًا باهظة.
ومن هذا المنطلق، أرى في فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، قيادةً نثق في قدرتها على صون كيان الدولة، وحماية تماسك المجتمع، ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية. وهذه الثقة تحمل معها تطلعًا إلى مزيد من الإنجاز، وتحسين معيشة المواطنين، وتعزيز كفاءة الإدارة، وترسيخ العدالة والمساءلة.
لذلك، فإن إتاحة مواصلة هذا المسار، عبر مأمورية ثالثة، تبدو لي ضرورة وطنية في ضوء تحديات المرحلة والخيارات المطروحة. وهو موقف ينبغي أن يجد سبيله في إطار احترام الدستور والمؤسسات، ومن خلال إرادة شعبية حرة ومسار قانوني واضح.
فالوطن يستحق أن نختار لقيادته من نطمئن إلى حكمته وخبرته وقدرته على تحمل المسؤولية. وفي تقديري، فإن فخامة الرئيس يستطيع مواصلة مسيرته كضرورة من أجل الوطن وهو الخيار الأجدر بالثقة والأقدر على الاستجابة لمتطلبات هذه المرحلة.
فمن أجل الوطن اخترناه ومن اجل الوطن واصلنا دعمه ومن أجل الوطن نرجو ان يواصل .:” زينب احمدناه”. وزيرة التجارة والسياحة الموريتانية.