الأخبار

إيران وأميركا: حرب أم تفاوض؟

طهران- ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن بعض المصادر، أن عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للولايات المتحدة، أجروا محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن الأحداث الأخيرة في إيران. غير أن المسؤولين في إيران نفوا حدوث أي مفاوضات واعتبروا احتمال قيام الولايات المتحدة بأي هجوم على إيران مستبعدًا.

وخلال الاحتجاجات في إيران التي تحولت إلى أعمال عنف منذ 8 يناير، تم تسريب أخبار عديدة حول مفاوضات محتملة بين إيران والولايات المتحدة بشكل متقطع. ونقل «أكسيوس» عن بعض المصادر أن عراقجي وويتكوف تطرقا خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى ما يجري في إيران، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يصدروا أي تعليق رسمي على هذا الموضوع.

في المقابل، أثارت تصريحات عراقجي موجة من الجدل، حيث قال، خلال استقباله ظهر الاثنين 12 يناير الجاري في مقر وزارة الخارجية الإيرانية سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في طهران، إن إيران لا تسعى للحرب لكنها مستعدة لها.

وأشار عراقجي أيضًا إلى رفض أي سيناريو لعملية استباقية، موضحًا: «لا نريد الحرب، لكننا مستعدون لها، بل نحن أكثر استعدادًا مما كنا عليه في الحرب السابقة».

وكانت تصريحات مماثلة قد أطلقها سابقًا مجتبي زارعي، عضو لجنة الأمن القومي، عبر تغريدة حول اجتماع اللجنة مع قائد الجيش، حيث زعم أن الجيش الإيراني والحرس الثوري مستعدان لعملية استباقية، وهو ما قوبل بردود فعل سلبية واسعة من النشطاء السياسيين داخل إيران.

وفي الأيام الأخيرة، عاد موضوع المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى الواجهة الإعلامية مع زيارة وزير خارجية عمان، ومع ذلك لم يُصدر أي خبر رسمي يوضح ما دار في هذا اللقاء. وحتى الآن، لا يُعرف ما جرى من مناقشات خلف الأبواب المغلقة حول احتمالية التفاوض.

وفي السياق الإعلامي والسياسي، جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأحداث في إيران لتثير ردود فعل من المسؤولين الإيرانيين. فقد أعلن ترامب في بداية الاحتجاجات أنه على تواصل مع المعارضين للنظام الإيراني، دون أن يذكر أسماء أشخاص أو مجموعات محددة. ولا يزال أسلوب ترامب المعتاد فيما يخص الهجوم العسكري على إيران قائمًا، علماً أنه غالبًا ما يغير بعض تصريحاته السابقة في كل خطاب يلقيه.

وكانت وكالة «مهر» قد أفادت في وقت سابق أن الرئيس الأميركي أجرى اتصالًا مع مسؤولين إيرانيين في 10 يناير، وأعلن عن استعداده لعقد اجتماع مع المسؤولين الإيرانيين. ووفقًا لمراسلين من البيت الأبيض، قال ترامب ردًا على أسئلة حول التطورات الحالية في إيران: «إيران ترغب في التفاوض. قد نلتقي بهم؛ في الواقع يجري التخطيط لعقد اجتماع معهم». ومع ذلك، واصل الرئيس الأميركي عادة الغموض في تصريحاته، قائلًا: «قد يتم اتخاذ إجراء قبل التفاوض».

وأعلن مسؤولان أمريكيان، يوم الخميس، أن مجموعة حاملة طائرات هجومية تابعة للجيش الأمريكي، إلى جانب معدات عسكرية أخرى، ستدخل منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، وذلك في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي في الوقت نفسه عن أمله في تجنب اتخاذ إجراء عسكري جديد ضد إيران.

وقالت نيويورك تايمز، اليوم الثلاثاء، إن البنتاغون أرسل أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز باتريوت وثاد (THAAD) لحماية القوات الأميركية من ضربات صاروخية إيرانية محتملة.

كما تشير صور أقمار صناعية من شركة MizarVision الصينية إلى احتمال نشر نظام دفاع جوي أميركي من نوع باتريوت في موقع دفاع جوي قطري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى