نقابة الفاعلين في التعليم الخاص تستغرب تغييب القطاع عن إفطار الرئيس مع المعلمين

في الوقت الذي تابع فيه الرأي العام التربوي الإفطار الذي نظمه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على شرف المعلمين كنا في النقابة الوطنية للفاعلين في التعليم الخاص نأمل أن تكون هذه المبادرة الكريمة مناسبة جامعة تعكس روح الإنصاف والتقدير لكل الفاعلين في الحقل التربوي، وأن تشمل التعليم بشقيه العمومي والخاص، باعتبار التعليم الخاص مكملاً أساسياً للتعليم العام وشريكاً فعلياً في أداء الرسالة التربوية الوطنية.
غير أننا فوجئنا بعدم إشراك قطاع التعليم الخاص في هذه المناسبة، وهو ما يدفعنا إلى التعبير عن استغرابنا الشديد من استمرار تغييب هذا القطاع عن مثل هذه المبادرات الرمزية الهامة، على غرار مناسبات أخرى ظل فيها التعليم الخاص مهمشاً، وكأنه خارج المنظومة التربوية الوطنية، رغم ما يقدمه من جهود معتبرة وما يحققه من نتائج مشرفة في الامتحانات والمسابقات الوطنية.
إن الفاعلين في التعليم الخاص من مؤسسات تربوية ومدرسين وإداريين ظلوا على الدوام شركاء في بناء الإنسان الموريتاني، وحملوا على عاتقهم مسؤولية الإسهام في تطوير العملية التعليمية، وقدموا تضحيات جساماً من أجل الرفع من مستوى التحصيل العلمي وتوسيع دائرة الولوج إلى التعليم. ومن هذا المنطلق، فإن تجاهل هذا القطاع أو التقليل من دوره لا يخدم روح الشراكة التي ينبغي أن تقوم عليها السياسات التربوية.
وإذ نسجل هذا الموقف بروح نقابية مسؤولة، فإننا تجدد التأكيد على أن التعليم الخاص جزء لا يتجزأ من المنظومة التربوية الوطنية، وأن إنصافه والاعتراف بدوره هو إنصاف للتعليم في مجمله.
وفي الختام، فإننا ما زلنا ننتظر من فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لفتة كريمة تنصف هذا القطاع وتمنحه المكانة اللائقة به، بما يعزز روح الشراكة والتكامل بين مختلف مكونات الأسرة التربوية، ويكرس مبدأ العدالة والاعتراف بالجهود التي يبذلها الفاعلون في التعليم الخاص خدمة للوطن وأبنائه.




