الأخبار

من هو سيد الحاج ولد الداه الداودي

من مدينة باسكنو، ينحدر:” سيد الحاج ولد الداه”، وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الجديد، الذي يدخل الحكومة للمرة الأولى حاملا خلفية أسرية علمية محافظة، ومسارا مهنيا تشكل بعيدا عن “المحاظر” والكتاتيب بين كليات الطب في الجزائر ومستشفيات موريتانيا والقوافل الطبية في الحوض الشرقي.

ينتمي ولد الداه إلى أسرة «أهل أب عيني»، وهي أسرة معروفة في المنطقة باهتمامها بالعلم الشرعي غير أن مساره المهني اتجه إلى الطب، حيث اختار التخصص في جراحة الأعصاب.
ويجمع مسار الوزير الجديد بين ثلاثة أبعاد رئيسية: خلفية أسرية ذات امتداد علمي وديني، وتجربة مهنية في المجال الطبي، وحضور سياسي واجتماعي في الحوض الشرقي، ولا سيما في باسكنو ومحيطها

ولد سيد الحاج ولد الداه الداودي في 25 أكتوبر 1979 بمدينة باسكنو. وحصل على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم الطبيعية عام 1998، سجل في سنة للغة الفرانسية للاندماج في النظان الفرانكفوني ثم التحق بجامعة جيلالي اليابس في سيدي بلعباس بالجزائر، حيث درس الطب وتخرج عام 2007.

وخلال تكوين الداودي الجامعي، تلقى تدريبا في عدد من التخصصات الطبية، من بينها طب الأطفال وأمراض النساء والتوليد والمسالك البولية وأمراض الصدر، في المستشفى الجامعي بسيدي بلعباس. وقد أتاح له هذا التكوين الاطلاع على مجالات طبية متعددة قبل أن يتجه لاحقا إلى التخصص في جراحة الأعصاب.

وبعد الداودي عودته إلى موريتانيا، بدأ مساره المهني في نواكشوط، حيث عمل مستشارا طبيا بمركز الاستطباب الوطني بين أبريل 2007 وأغسطس 2008، قبل أن ينتقل إلى مستشفى الشيخ حمد بن خليفة في بوتلميت.

وفي بوتلميت، عمل طبيبا معالجا بين أغسطس 2008 ومايو 2010، ثم تولى رئاسة مصلحة المستعجلات من مايو 2010 إلى يوليو 2013. وكانت هذه المرحلة جزءا من مساره العملي في التعامل مع الحالات الطبية التي تتطلب تدخلا سريعا، قبل أن يواصل تطوير مساره في المجال الصحي.

لم يتوقف مسار ولد الداه الداودي عند الممارسة الطبية العامة، بل اتجه إلى أحد التخصصات الدقيقة في الطب، وهو جراحة الأعصاب. وحصل عام 2017 على شهادة التخصص في هذا المجال، ليواصل العمل في مركز الاستطباب الوطني بنواكشوط، حيث شغل منصب نائب رئيس مصلحة جراحة الأعصاب قبل تعيينه وزيرا.

وإلى جانب عمله الطبي، شغل ولد الداه منصب مستشار لدى الصندوق الوطني للتأمين الصحي «اكنام» بين عامي 2012 و2020، كما تولى تنسيق قافلة أطباء لحوض الشرقي، وكان عضوا في السلك الوطني للأطباء.

إلى جانب عمله داخل المؤسسات الصحية، ارتبط اسم سيد الحاج الداودي، بنشاط طبي في محيطه المحلي، من خلال تنظيم قوافل طبية حملت اسم «أمل باسكنو الطبية».    إلى جانب أنشطة طبية في مخيم أمبره.
ويكشف هذا الجانب من مساره عن امتداد نشاطه خارج المستشفى، باتجاه المناطق التي تحتاج إلى خدمات صحية، خصوصا في محيط باسكنو والحوض الشرقي. كما وفر له هذا النشاط صلة مباشرة بالمجتمع المحلي، بعيدا عن حدود الوظيفة الطبية داخل المؤسسات الرسمية.

وقد ساهمت هذه الأنشطة، إلى جانب حضوره المهني، في بناء علاقات اجتماعية ومحلية في المنطقة التي ينحدر منها، وهي علاقات تتقاطع مع نشاطه السياسي في الحوض الشرقي.

لم يكن الداودي بعيدا عن النشاط السياسي المحلي، إذ ارتبط بالتحالف السياسي الذي يضم وزير الدفاع السابق حننه ولد سيدي والنائب محمد محمود ولد سيدي، واليوم يبدو مرشحا من الحلف لمنصب الوزير، بعد أن خرج حننه ولد سيدي في مفاجأة قوية من الحكومة.

مختار دداه موقع المسيرة الإخباري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى