مقالات

نحو المأمورية الثالثة

 

لم يبني رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني دولة التعهدات والطموح من فراغ بل عبر إرادة مزدوجة مزجت بين التنمية والترفع بين النمو والإنصاف بين الواقع والطموح بين الحكمة والبناء، كانت تلك معالم التنمية الھادئة، فسال حبر الخطاب النخبوي متجشما عناء سنوات من الاندثار، فازدانت اللغة جمالا والخطاب ألقا وأخلاقا مجسدا قيما سمحة تلاشت منذ عھود الفرانكونفونية الأولى إلى جيوبھا اليوم، تمسك غزواني بأبواب المساكين والمحتاجين فجعلھا معبرا لتدخلات اجتماعية كبرى قل نظيرھا في محيطنا الافريقي والمغاربي، ضرب حجر العنصرية بحجر داعيا إلى وحدة الانتماء، مجددا مفھوم المواطنة حريصا أن تلتئم خيمة موريتانيا موحدة على ركائزھا الدينية والأخلاقية وابعادھا المتنوعة للتعايش السلمي.

شكل غزواني طفرة اخلاقية في البناء والتنمية فشيد الجسور والمنشآت المؤسسية الكبرى في كافة أرجاء الوطن ، جعل المواطن الھدف الاسمى لبرنامجي التعھدات والطموح، فتضاعفت رواتب قطاع الصحة والتعليم منذ قدومھ للسلطة، تضاعفت كتلة الأجور بنسب كبيرة مقارنة بالانظمة السابقة مع كل تلك الإنجازات ظل غزواني عصيا على كل الدعايات المغرضة والحملات المكشوفة رافعا شعار نبل العفو عند المقدرة.

استطاع خلال 8 سنوات تكريس العدالة الاجتماعية والتمييز الإيجابي دون أن يكون ذالك عاملا لاقصاء الكفاءات ولا الأحقية، فحذى حذو كبار الحكماء حين يجمعون بين المفھوم وضدھ بين حاجة المساواة وحاجة الكفاءة فكان منصفا جدا في قراراتھ عادلا جدا في خطھ التدخلي حين أرسى دعائم المدرسة الجمهورية.

كان غزواني منصفا جدا حين أعطى الأولوية أو الرعاية لأبناء الطبقات الھشة في ولوج مدارس الامتياز عبر مقاربة جمعت بين التشجيع والإنصاف.

شكل غزواني برفعھ لتلك التحديات أنموذجا يستحق الإستمرار لإعلاء مفھوم دولة العدل والمؤسسات.

أحمدو لمام بداھ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى